" سكة حديد ميناء العقبة"... مشروع إستراتيجي وطني يرسخ الأردن كمركز إقليمي للنقل واللوجستيَّات
2026/04/15 | 18:13:32
عمان 15 نيسان (بترا)- أكد اقتصاديون أهمية مشروع سكة حديد ميناء العقبة في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وترسيخ موقع الأردن كمركز إقليمي للنقل واللوجستيَّات وتعزيز الاقتصاد الوطني.
وقالوا إن المشروع الذي وقعت اليوم الأربعاء اتفاقيات بدء تنفيذ بشراكة أردنية إماراتية، سيكون رافعة رئيسية ومهمَّة لقطاع التعدين، من حيث كفاءة التشغيل والقيمة الاقتصادية والتنافسية للصناعات المرتبطة به، بالإضافة إلى تعزيز كفاءة التصدير وخفض كلف النقل.
وشددوا على أهميته من حيث تنافسيَّة ميناء العقبة الاقتصادية كبوابة استراتيجيَّة إقليميَّة في النَّقل والشّحن والخدمات اللوجستيَّة، فضلا عن دور المشروع بفتح مجالات تنمويَّة واسعة في المملكة.
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، المهندس شحادة أبو هديب، أن مشروع سكة الحديد لنقل البوتاس والفوسفات إلى موانئ التصدير في العقبة، يشكّل خطوة استراتيجية من شأنها إحداث نقلة نوعية في كفاءة عمليات النقل والتصدير، وتعزيز تنافسية المنتجات التعدينية الأردنية في الأسواق العالمية.
وثمّن الدعم الحكومي المتواصل لقطاع التعدين الأردني، لافتا إلى دور رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان في دعم شركة البوتاس في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية، وفي مقدمتها مشروع سكة الحديد ومشروع التوسع الجنوبي، بما يعزز من قدرة الشركة على التوسع وتحقيق قيمة مضافة أعلى، ويدعم مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
وأشار أبو هديب إلى أن المشروع يجسد نموذجاً متقدماً للشراكات الاستراتيجية بين الأردن ودولة الإمارات العربية، ويعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، لا سيما في تنفيذ المشاريع الكبرى ذات الأثر التنموي طويل الأمد.
وأضاف أن المشروع ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، ويعزز من موقع الأردن كمركز إقليمي للصناعات التعدينية والخدمات اللوجستية، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويرفع من جاذبية المملكة للاستثمارات النوعية.
ويقوم مشروع سكة حديد ميناء العقبة على شراكة بالمناصفة بين الأردن الذي تمثله شركات: البوتاس، والفوسفات، والمساهمات الحكومية، وصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، ودولة الإمارات العربية ممثلة بشركة "لِعماد القابضة" المنصة السيادية الاستثمارية التابعة لحكومة أبو ظبي.
وأوضح أبو هديب أن المشروع، الذي يُعد من أكبر مشاريع النقل السككي في المملكة، يقوم على استثمار أردني – إماراتي مشترك تُقدَّر قيمته بنحو 2.3 مليار دولار، ويتضمن إنشاء شبكة سكك حديدية بطول 400 كيلومتر تربط مواقع إنتاج الفوسفات والبوتاس في منطقتي الشيدية وغور الصافي بالميناء الصناعي في العقبة، بطاقة نقل تصل إلى نحو 16 مليون طن سنوياً.
وأشار إلى أن تنفيذ المشروع سيسهم بشكل مباشر في خفض كلف النقل المرتبطة بعمليات التصدير، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز مرونتها، بما يمكّن الشركات الوطنية من الاستجابة بكفاءة أعلى لمتطلبات الأسواق العالمية، والحفاظ على استمرارية تزويدها بالمنتجات الأردنية.
وأكد أن المشروع سيسهم كذلك في تطوير بنية تحتية لوجستية متقدمة لقطاع التعدين في المملكة، تدعم خطط التوسع المستقبلية، وتوفّر قاعدة تشغيلية أكثر كفاءة وأمانا لنقل الموارد الطبيعية، بما يعزز من قدرة الأردن على تعظيم الاستفادة من موارده الطبيعية.
وبيّن أن هذا المشروع يشكّل جزءا من توجه وطني أوسع لتطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة بقطاع التعدين، حيث من المتوقع أن يسهم في دعم الأنشطة الاقتصادية في المناطق الواقعة على مسار السكة، وتحفيز الاستثمارات في القطاعات المساندة، وإيجاد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل التنفيذ والتشغيل.
واختتم أبو هديب بالإشارة إلى أن المشروع يُتوقع أن يشكّل رافعة إضافية لدعم النمو الاقتصادي في المملكة، من خلال تحسين كفاءة استغلال الموارد الطبيعية وتعزيز تنافسية قطاع التعدين، بما ينسجم مع توجهات رؤية التحديث الاقتصادي ويعزز من مكانة الأردن كمركز إقليمي للصناعات التعدينية.
بدوره أكد رئيس صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي الدكتور عز الدين كناكرية، أن مشاركة الصندوق في الاستثمار بمشروع سكة حديد ميناء العقبة تأتي ضمن توجهات الاستراتيجية للصندوق للاستثمار في مشاريع البنية التحتية الكبرى والمشاريع اللوجستية ذات الأثر الاقتصادي المباشر.
وأضاف أن هذه الشراكة تعكس قدرة الصندوق على بناء شراكات إقليمية فاعلة مع مؤسسات استثمارية رائدة، وتؤكد أهمية الدور الذي يضطلع به الصندوق بوصفه أكبر مستثمر مؤسسي في الأردن، من خلال إدارة محفظة استثمارية تتجاوز قيمتها 19 مليار دينار، تمثل أكثر من 40 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ويوجهها نحو استثمارات استراتيجية طويلة الأجل تهدف إلى تعزيز تنوع مكونات المحفظة الاستثمارية وترسيخ استدامتها.
وقال عضو غرفة تجارة العقبة أسامة أبو طالب، إن مشروع سكة حديد العقبة نقلة نوعية تتجاوز كونه مشروع نقل تقليدي، ليشكل ركيزة أساسية في بناء منظومة لوجستية متكاملة تعيد تموضع الأردن على خريطة التجارة الإقليمية، لا سيما أن هذا المشروع بحجمه الاستثماري وشراكته النوعية، لا يقتصر على ربط الميناء بالداخل، بل يفتح الباب لربط الأردن بالدول العربية وموانئ البحر المتوسط، بما يعزز من دوره كممر ومركز إقليمي لحركة البضائع والترانزيت.
وأضاف" يشكل هذا المشروع خطوة أولى نحو تطوير شبكة نقل وطنية متقدمة، تمتد من الشمال إلى الجنوب، وتربط المحافظات ببنية تحتية حديثة تعزز التكامل الاقتصادي، وترفع كفاءة حركة البضائع والأفراد على مستوى المملكة".
وأشار إلى أن الأهمية الاقتصادية للمشروع تبرز في تعزيز تنافسية ميناء العقبة عبر خفض كلف النقل ورفع كفاءة العمليات، إلى جانب تحفيز حركة التجارة وإعادة التصدير، وفتح آفاق تنموية جديدة، خاصة في الجنوب والأغوار، بما يسهم في توزيع مكتسبات التنمية بشكل أكثر توازنا.
وأوضح أبو طالب، أن هذا المشروع يجب أن يُقرأ ضمن إطار أوسع، كجزء من منظومة متكاملة للنقل واللوجستيات، تربط بين الميناء، والسكك الحديدية، والنقل الجوي، والخدمات المساندة، ضمن رؤية اقتصادية موحدة بعيدة عن العمل المجزأ.
وبين أن الاستثمار في البنية التحتية للنقل لا يحقق أثره الكامل إلا إذا وظف ضمن منظومة شاملة تربط بين التجارة، وسلاسل التوريد، والاستثمار، بما يحول الموقع الجغرافي للأردن من ميزة كامنة إلى قوة اقتصادية فاعلة.
ونوه الى الأثر الإيجابي لهذا المشروع على القطاع السياحي، في تحسين سهولة التنقل بين الوجهات، ورفع جودة التجربة السياحية، وإطالة مدة إقامة الزائر، بما يدعم استدامة القطاع ويعزز من قدرته على النمو، لافتا الى أن سكة حديد العقبة ليست مجرد مشروع نقل، بل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاقتصاد الوطني وترسيخ الدور الإقليمي للأردن.
من جانبه أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع الدكتور ضيف الله أبو عاقولة، أن مشروع سكة حديد ميناء العقبة يشكل خطوة استراتيجية مفصلية في مسار تطوير منظومة النقل واللوجستيات في المملكة، ويمهد لبناء شبكة سكك حديد وطنية متكاملة تربط الأردن بدول الجوار العربي وموانئ سوريا والبحر المتوسط، بما يعزز من مكانة المملكة كمحور رئيسي لحركة التجارة الإقليمية.
وقال أبو عاقولة إن المشروع، الذي يعد الأضخم في قطاع النقل باستثمار أردني إماراتي يقدر بنحو 2.3 مليار دولار، سيسهم في إحداث نقلة نوعية في كفاءة نقل البضائع من وإلى ميناء العقبة، من خلال تقليل الكلف اللوجستية ورفع سرعة وكفاءة عمليات الشحن، الامر الذي ينعكس إيجابا على تنافسية الصادرات الوطنية وجاذبية السوق الأردني للاستثمار.
وأضاف أن سكة حديد العقبة ستعزز دور الميناء كبوابة رئيسية للتجارة والترانزيت في المنطقة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه سلاسل التوريد العالمية، حيث يوفر المشروع بديلا آمنا وفعالا لنقل البضائع الى الدول المجاورة، بما فيها العراق وسوريا، ويفتح آفاقا جديدة أمام حركة الترانزيت ويزيد من حجم المناولة في الميناء.
وبين أن المشروع يشكل خطوة متقدمة في مسار تحديث البنية التحتية في المملكة، ويعكس رؤية واضحة لتعزيز التكامل بين مختلف وسائل النقل، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويرفع من جاهزية الأردن لمواكبة المتغيرات الاقليمية والدولية، ويؤسس لمرحلة جديدة من النمو القائم على الكفاءة والتنافسية والاستدامة.
وأشار إلى أن المشروع يحمل أبعادا تنموية مهمة، خاصة للمناطق الجنوبية والأغوار، من خلال تحفيز الاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة، وربط مناطق الإنتاج بمراكز التصدير، ما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة وتعزيز النشاط الاقتصادي في مختلف محافظات المملكة.
وشدد أبو عاقولة على أن تنفيذ هذا المشروع وفق أعلى المواصفات العالمية سيعزز ثقة الشركاء الدوليين بقطاع النقل الأردني، ويدعم جهود المملكة في التحول إلى مركز لوجستي إقليمي متكامل، قادر على استيعاب النمو المتوقع في حركة التجارة وتقديم خدمات تنافسية على مستوى المنطقة.
بدوره، قال رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير، إن المشروع يمثل نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية الاقتصادية في المملكة، لما يحمله من أبعاد استراتيجية تنعكس بشكل مباشر على تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ورفع كفاءة مختلف القطاعات الإنتاجية.
ورأى أن المشروع سيسهم في خفض كلف النقل وتحسين كفاءة سلاسل التوريد، ما يعزز قدرة المنتجات الأردنية على المنافسة في الأسواق الخارجية، ويدعم نمو الصادرات الوطنية والإقليمية، إلى جانب دوره في جذب استثمارات نوعية في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والصناعة.
وعلى صعيد قطاع التعدين، الذي يُعد من أهم روافد الصادرات الوطنية، سيوفر المشروع وسيلة نقل حديثة وأكثر كفاءة لنقل الخامات الاستراتيجية، وعلى رأسها الفوسفات والبوتاس، إلى ميناء العقبة، ما يسهم في خفض الكلف التشغيلية المرتبطة بالنقل، وزيادة كفاءة عمليات التصدير، وتعزيز تنافسية هذه الصناعات في الأسواق العالمية، بما ينعكس إيجابًا على قيمتها المضافة ودورها في دعم الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بتجارة الترانزيت، بين الجغبير أن المشروع يشكل ركيزة أساسية لترسيخ موقع الأردن كمركز لوجستي إقليمي وبوابة رئيسية لحركة التجارة والمشاريع الإقليمية، مستفيدا من موقعه الجغرافي الذي يربط بين آسيا وأوروبا والأسواق العربية.
ولفت إلى أن المشروع سيعزز من قدرات الربط الإقليمي، ويفتح المجال مستقبلا للتكامل مع شبكات النقل الإقليمية، بما في ذلك الربط مع الدول المجاورة وموانئ البحر المتوسط، ما يدعم نمو خدمات النقل وإعادة التصدير ويزيد من إيرادات قطاع الخدمات اللوجستية.
وقال " في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات متزايدة في أنماط النقل وسلاسل التوريد، تبرز أهمية المشروع في تعزيز مرونة واستدامة منظومة النقل الوطنية، وتوفير بدائل أكثر كفاءة واستقرارا لنقل البضائع".
وأضاف الجغبير "هذا سيمكن الأردن من التعامل بمرونة أكبر مع المتغيرات الإقليمية والدولية، ويعزز من قدرته على التحول إلى محور رئيسي في حركة التجارة الإقليمية والدولية، بما يحقق آثارا تنموية ملموسة على مختلف المحافظات، لا سيما في الجنوب والأغوار".
من جانبه، وصف النائب الأول لرئيس غرفة تجارة عمان نبيل الخطيب المشروع بأنه خطوة استراتيجية مفصلية في دعم الاقتصاد الوطني، وتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، كون النقل السككي ضمن من أبرز وأهم مرتكزاتها.
وبين أن المشروع يعزز تنافسية المملكة بقطاع اللوجستيات والنقل، ويؤسس لمرحلة جديدة تنقل الأردن لموقع متقدم كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية، مشددا على أن المشروع هو نوعي من حيث حجم الاستثمار وشراكاته الدولية ولا يقتصر أثره على تطوير البنية التحتية فحسب، بل يشكل رافعة حقيقية لخفض كلف النقل وكفاءة سلاسل الامداد وتعزيز قدرة الصادرات الوطنية للوصول للأسواق الإقليمية والدولية بسرعة وتنافسية أعلى من النقل البري.
وأكد الخطيب الذي يشغل كذلك منصب رئيس مجلس المهارات اللوجستية، أن المشروع يسهم في تعظيم دور العقبة كمحور لوجستي يربطها بشبكات نقل إقليمية، وسيفتح آفاقا كبيرة للتكامل الاقتصادي مع الدول العربية لا سيما في ظل التحولات بمسارات التجارة الدولية التي تأثرات بفعل التوترات بالمنطقة.
وبين أن المشروع يحمل بعدا تنمويا تحديدا للاستثمار بمحافظات الجنوب، وتوليد فرص عمل نوعية ودعم قطاع التعدين والصناعات ما يخفف الكلف والاعتماد على النقل والزمن والتكلفة، علاوة على تحقيق التنمية المستدامة.
بدوره، أكد الخبير بالشأن الاقتصادي منير دية، أن الإعلان عن إطلاق المشروع في هذا التوقيت الدقيق يعتبر تأكيدا واضحا على مدى قدرة الاقتصاد الوطني على تجاوز الأزمات واستقطاب الاستثمارات والاستمرار في تحقيق المزيد من الاستقرار والنمو حتى في أصعب الظروف.
وبين أن الموقع الجغرافي المتميز للأردن وتوسطه لدول المنطقة وقربه من أهم الممرات البحرية وحدوده الجغرافية المشتركة جعلته مركزا لوجستيا مهما لربط موانئ المنطقة مع العالم وتسهيل حركة الشحن والملاحة واستمرار تدفق سلاسل الإمداد والتوريد دون انقطاع.
وقال "للمشروع أهمية بالغة بالنسبة للاقتصاد الوطني واقتصادات المنطقة والعالم، حيث سيسهم في ربط ميناء العقبة مع الميناء البري في معان وكذلك مع الميناء الصناعي في العقبة مع مواقع انتاج البوتاس والفوسفات بالشيدية وغور الصافي، ما سيخفف من كلف النقل و سيسرع من عمليات الشحن وسيرفع من حجم الصادرات من مادتي البوتاس والفوسفات ما سيزيد من تنافسية المملكة على المستوى العالمي".
وأضاف دية "يمثل المشروع شراكة استراتيجية حقيقية بين الأردن والإمارات العربية وامتدادا لعلاقات اقتصادية وسياسية متينة وتعاونا مثمرا سيجعل من الأردن وجهة استثمارية جاذبة وخاصة في قطاع التعدين والصناعات التحويلية والنقل ومركزاً لوجستياً لدول المنطقة".
وأوضح أن المشروع يأتي استكمالاً لما تم التوقيع عليه أخيرا بين الأردن وسوريا وتركيا في إطار إنشاء شبكة سكك حديد تربط الدول الثلاث وهذا سيعزز مكانة الأردن كنقطة ربط إقليمية تربط دول الخليج العربي بتركيا و أوروبا وبقية دول العالم مما سيسهل حركة التجارة الدولية.
وأكد ديه أن المشروع سيزيد من الفرص التنموية في محافظات الجنوب ومناطق الأغوار وسيدعم إنشاء بنية تحتية متطورة وسيستقطب استثمارات جديدة إلى تلك المناطق في كافة القطاعات الاقتصادية، ما سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني من حيث زيادة معدلات النمو وخفض البطالة وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي وزيادة الصادرات الوطنية ورفع تنافسية القطاعات الإنتاجية ما سيعود بالنفع على مستوى معيشة المواطنين.
وشهد اليوم رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان وسموّ الشَّيخ منصور بن زايد آل نهيَّان نائب رئيس دولة الإمارات العربيَّة المتَّحدة الشَّقيقة، نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس ديوان الرِّئاسة، في قصر الوطن في إمارة أبو ظبي، توقيع الاتفاقيات لبدء الإجراءات الفعليَّة لتنفيذ مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة، وتأسيس شركة أردنيَّة – إماراتيَّة مشتركة تقوم بمهام تشييد وتشغيل مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة.
ويقوم مشروع سكة حديد ميناء العقبة على شراكة بالمناصفة بين المملكة الأردنيَّة الهاشميَّة وتمثِّلها شركة مناجم الفوسفات وشركة البوتاس العربيَّة وشركة إدارة الاستثمارات الحكوميَّة وصندوق استثمار أموال الضَّمان الاجتماعي، ودولة الإمارات العربيَّة الشَّقيقة ممثَّلة بشركة "لِعماد القابضة" المنصة السياديَّة الاستثماريَّة التَّابعة لحكومة أبو ظبي.
ويُعدّ مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة الأضخم من نوعه في المملكة للنَّقل السِّككي، وينفَّذ باستثمار أردني - إماراتي مشترك بقيمة تقدَّر بقرابة 2.3 مليار دولار، ويشمل حزمة مشاريع فرعيَّة كبرى في البنية التحتيَّة تتضمَّن مسارات للسِّكك الحديديَّة، وأنفاقاً وجسوراً، وفق المواصفات العالميَّة المُثلى في قطاع السِّكك الحديديَّة.
ويأتي المشروع امتدادا للاتفاقيَّة الاستثماريَّة المشتركة البالغة قيمتها 5.5 مليار دولار، التي وقَّعها الجانبان نهاية عام 2023 بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الشيخ محمد بن زاید آل نهیان، رئيس دولة الإمارات.
--(بترا) الفريق/ ن ح